ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
138
معاني القرآن وإعرابه
يقال إنه مؤمن آل فِرْعَونَ ، وإنَهُ كان نَجَّاراً ، ومعنى يَسْعَى يَعْدُو . ( قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ) . الملأ أشراف القوم ، والمنظورُ إليهم ، ومعنى يأتمرون بك يأمر بعضهم بعضاً بقتلك . ( فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ) . أي فأخرج من المدينة ، وقوله " لك " ليست من صلة الئاصِحِينَ لأن الصلة لا تقدم على الموصول ، والمعنى في قوله " إني لك " أنها مُبينَة كأنَّه قال إني من الناصحين ينصحون لك ، والكلام نصحت لك . وهو أكْثَرُ من نَصْحُتُكَ . * * * وقوله : ( فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 21 ) أي يرقمبُ أن يلحقه فَيْ يَقْتُله ، وينظر الآثار . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) . يعني من قوم فرعون . * * * وقوله : ( وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ( 22 ) " مَدْيَن " مَاء كان لقوم شعيب يقال إن بيْنَهُ وبيْنَ مِصْرَ مَسِيرَةُ ثَمانية أيام ، كما بين البصرة والكوفة ، وكان موسى عليه السلام خرج مِنْ مِصْرَ ومعنى تلقاء مَدْيَن ، أي سَلك في الطريق التي تلقاء مَدْيَنَ فيها . ( قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ) . السبيل الطريق ، ْ وسواء السبيل قصد الطريق في الاستواء .